غير مصنف

الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان.. امام تحديات الاحتلال والفكر التكفيري

المنار نيوز /بغداد

ان التثقيف بخطورة وجود الارهاب التكفيري في مناطق العراق لابد ان يستمر وان يأخذ ابعادا واسعة، فأن تفجير مراقد يبلغ عمرها عدة قرون، واسقاط تماثيل ترمز لثقافة العراق واعمال القتل والتهجير والسبي والدفن الجماعي التي قامت بها داعش كلها اعمال يندى لها جبين التاريخ، ولابد ان يكون دور المثقف العراقي مستنكرا ورافضا حتى تستعيد مناطق العراق عافيتها وهذا دوره يوازي دور الجندي الذي يقف بسلاحه امام تقدم الارهاب الى المناطق الآمنة مضحيا من اجل سيادة العراق.

لأجل ذلك اقامت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان في العراق بالتعاون مع وزارة الثقافة وبإشرافٍ من وكيل الوزارة السيد فوزي الاتروشي ندوة ثقافية حوارية تحت عنوان (تحديات الاحتلال المسلح والفكر التكفيري) يوم 25/10/2014 في فندق بغداد، حضرها جمهور غفير من المثقفين ومنظمات المجتمع المدني اضافة الى السادة فوزي الاتروشي وكيل وزارة الثقافة ورائد فهمي وزير العلوم والتكنولوجيا والخبير الاقتصادي مظهر محمد صالح والكاتب د.عامر القيسي.

وقد افتتحت الندوة بدقيقة الحداد على ارواح الشهداء العراقيين، ثم جاءت كلمة الجمعية الوطنية التي اشارت الى العمليات الوحشية من الانتهاكات الشنيعة لحقوق الانسان.

فيما القى السيد فوزي الاتروشي كلمة تناول فيها المأساة الكبيرة التي يعيشها العراق والموصليون خصوصا نتيجة الفكر الذي لم يشهده التاريخ من تكفير بهذا الوسع في العراق. كما اشاد فيها بنشاطات الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان ودورها في محاربة الفكر التكفيري ودحر الهجمة الظلامية التي يتعرض لها البلد، وتسيد المنهج الطائفي الديني على كل مناهج ووسائل الحياة.

كما اضاف (ان هناك عدة تحديات تواجهنا، التحدي الاول وهو تطبيق فعلي للمواد الدستورية التي اجمعنا عليها في بناء دولة مدنية ديمقراطية، واي تخندق حزبي او طائفي سيجعلنا شئنا ام ابينا ممهدين لزرع فكر همجي غير متحضر. اما التحدي الثاني هو ان ننفي منطق الاقلية على ارضنا، فالاقليات هي الاصل في تربة هذا الوطن، فالصابئة اعرق الديانات واليهود الذين لم يبق منهم اثر في هذا البلد سوى ارشيف ليس بين ايدينا، والمسيحيون هم جذر العراق الاخضر) مؤكدا الى ان هذا ما يسعى له الفكر التكفيري داعش لإنهاء وجود هذه المكونات من ارض العراق.

واضاف السيد فوزي الاتروشي ان التحدي الاخر اذ قال: (ماذا فعلنا للمرأة كي تعمل وتنتج وهناك العديد من النسوة قدمن الكثير من التضحيات من اجل هذا البلد منهن امية الجبارة، وايضا المرأة الكردية في كوباني التي قدمت نموذجا للعالم كله) مشيرا الى ضرورة تطبيق لائحة حقوق الانسان التي وقع وصادق عليها العراق والتي لم تفعل.

بعد ذلك بدأت الندوة التي قدم فيها الاستاذ باسم جميل انطوان ورقة حول الوضع الاقتصادي واهميته وحالته في الموصل، اما الورقة الثانية كانت للاستاذ حسب الله يحيى الذي تحدث عن الوضع التربوي والاجتماعي في الموصل خلال الاحتلال. وكانت الورقة الثالثة للاستاذ عبدالمنعم الاعسم حيث قدم فيها الوضع السياسي وتفاعلاته التدميرية.

وجرت نقاشات ومداخلات من الحاضرين التي اغنت الندوة واعطتها عمقا ذا اهمية تاريخية، حيث اشاروا الى اسباب اختيار داعش لمنطقة سهل نينوى بالتحديد لكونها تضم الكثير من المثقفين والتنويريين الذين اثروا ثقافة العراق ابداعا وتميزا، كما انها غنية اقتصاديا ويتوفر فيها الزرع بسبب وفرة مياه الامطار.

وفي ختام الندوة قدم الشيخ فيصل العبدالله الزبيدي لوح الابداع للسيد فوزي الاتروشي وكيل وزارة الثقافة لدعمه المتواصل للمثقفين والمبدعين العراقيين في الداخل والخارج.

 

تضامن عبدالمحسن

مسؤولة علاقات واعلام مكتب وكيل وزارة الثقافة

فوزي الاتروشي

25/10/2014

زر الذهاب إلى الأعلى