تعليم

صورة المرأة في المظاهرات الاحتجاجية ببغداد والمحافظات

دور النساء في المظاهرات بين الماضي والحاضر

منار الزبيدي /منظمة اوان للتوعية وتنمية القدرات

ان مشاركة المرأة في الاحتجاجات الشعبية ليست امرا غريبا على الاطلاق ولكن الملفت للانتباه هو المشاركة الفاعلة والنوعية في معظم المحافظات العراقية خلال التظاهرات الاخيرة التي خاضها العراقيين.

فقد شهدت  مدن وسط العراق وجنوبه مشاركة الآلاف العراقيات من مختلف الأعمار و من جميع الطوائف والقطاعات التي لم تسجل  أي مشاركة في المظاهرات من قبل على الرغم من شبه انعدام المشاركة النسوية في التظاهرات التي انطلقت مطلع شهر تشرين الاول الماضي من العام الحالي .

وبحسب استطلاع للراي اجرته منظمة اوان للتوعية وتنمية القدرات مع عدد من الصحفيات والناشطات والمتظاهرات في بغداد و المحافظات يمكن تلخيص ابرز اسباب  انحسار مشاركة النساء في المظاهرات السابقة الى:

1-قيود واعراف مجتمعية .

2- تهديدات امنية .

3-ترهيب وتخويف من مجهولين .

4-تسقيط عبر مواقع التواصل الاجتماعي .

5-تهم وشائعات ملفقة .

6-عدم الحصول على اجازة من العمل .

7- عدم القناعة بمشاركة المرأة في المظاهرات.

8- الخوف من المسائلة الحكومية في الوظيفة.

9-الخوف من المظاهر السلبية كالسرقة والتحرش والعنف .

10-عدم قيام المظاهرات في اوقات واماكن مناسبة .

11-الخوف من بطش الجماعات المتطرفة والمتشددة.

12-الخوف من الثأر الحزبي والسياسي .

13-الطبيعة الدينية لبعض المحافظات مثل النجف وكربلاء.

14-حظر التجوال والتهويل الاعلامي للأحداث.

15-اعمال العنف والقمع وسقوط الشهداء والجرحى.

16-عدم الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن.

17-الاعتقادات الخاطئة كالاعتقاد بان المظاهرات للرجال فقط .

18-ظروف صحية .

19-انخفاض مستوى الوعي بأهمية المظاهرات او عدم القناعة بالمظاهرات.

20-قيود العمل والدراسة .

وتعتبر حادثة مقتل الناشطة المدنية سارة طالب وزوجها في البصرة على يد مسلحين مجهولين وكذلك خطف الناشطة والمسعفة صبا المهداوي من الادلة الدامغة التي تؤكد خطورة البيئة على الناشطات والناشطين ، وكان عدد من الاعلاميات والناشطات في مجال حقوق الانسان قد تعرضن في تظاهرات سابقة في البصرة ايضا الى حملة تسقيط وتلفيق كبيرة اثر مشاركتهن في التظاهرات المناهضة للحكومة انذا وهدرت دمائهن بعد ان رفع بعض الملثمين صور يظهرن فيها الى جانب بعض السفراء الاجانب .

ولم تخلو تظاهرات مطلع تشرين الاول الماضي 2019من المضايقات والملاحقات التي طالت عدد من الصحفيات والناشطات في ظل حجب الانترنت .

فقد تعرضت ناشطة الى مضايقات من جهات امنية اتهمتها بتشكيل تجمعات محرضة ضد الحكومة على اثر اطلاق الناشطة حملة مدافعة ومناصرة المتظاهرين قامت من خلالها بدعوة النقابات والاتحادات والاجتماع بهم واصدار بيانين ادانة للقمع والقتل الذي حصل خلال تلك المظاهرات كما تعرضت الى الملاحقة من قبل مجهولين ملثمين وقبيل المظاهرات الشعبية شنت عليها حملة عبر الفيسبوك الى جانب اخرين اتهموا فيها بالعمالة لصالح جهات اجنبية مغرضة للعبث بامن واستقرار العراق لمجرد عملها مع منظمة دولية مرخصة للعمل في العراق .

كل تلك الاسباب لم تختفي او تنتهي بحلول تظاهرات اكتوبر الماضي ولكنها كسرت عندما قررت جموع النساء المشاركة بقوة في المظاهرات الشعبية بعد أن كانت تلك المشاركة خجولة جدا في الاحتجاجات الماضية  .

وبنسبة تقريبية فان عدد النساء المشاركات في المظاهرات وسط وجنوب العراق تتراوح بين 40-45بالمئة في حين سجلت بغداد 50بالمئة كنسبة تقريبية .

وتصدرت طالبات المدارس والكليات والمعاهد قائمة النساء اللواتي خرجن بكثافة في المظاهرات ثم الكوادر التدريسية النسوية و الموظفات وربات البيوت والمسنات والصغيرات كما سجلت الاعلاميات والناشطات حضورا مميزا في الميدان للمشاركة وتغطية التظاهرات .

وبحسب استطلاعنا فان اسباب المشاركة الفاعلة تعود الى :

1- المشاعر الوطنية اللاهبة التي شهدتها التظاهرات.

2-الثقة بالنفس والقدرة على التحدي والاصرار.

3-الكثافة البشرية الهائلة المشاركة في التظاهرات ومشاركة العوائل

4- خلو التظاهرات من المظاهر السلبية الضدية من المرأة .

5-عدم وجود فوضى امنية وقمع واعتقالات الا في بعض المحافظات

6-التحفيز والتشجيع عبر دعوات النساء من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وعدم حجب الانترنت.

7-تولد الثقة والقناعة لدى الرجل بأهمية مشاركة المرأة

8- الحاجة الفعلية الى وجود النساء في ساحات الاحتجاج

9-اعتبار التظاهرات واجب وطني مقدس

10-موقف المرجعية الدينية المؤيد للتظاهرات الشعبية

11-موقف النقابات والاتحادات والجهات النقابية والمهنية المؤيد للتظاهرات ودعوة اعضائها رجالا ونساءً للمشاركة .

12انتشار صور المتظاهرات وعبارات الثناء والمديح  للنساء المشاركات في المظاهرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي .

13-تشجيع الاسر للتظاهرات من خلال التبرعات وتقديم الدعم اللوجستي

14-التسابق بين النساء لنيل شرف المشاركة في المظاهرات .

 

15- المظاهر المجتمعية الايجابية التي سادت المظاهرات ونشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي .

16-تعزيز الصورة الايجابية للمرأة في وسائل الاعلام .

17-النضج وارتفاع مستوى الوعي لدى الشابات .

18- احترام النساء وتقديرهن  وعدم التعرض لهن .

مبادرات متنوعة

لم تتحدد مشاركة النساء في المظاهرات بمجرد الحضور والهتاف  بل تعددت ادوارهن وتوسعت فقد لعبن دورا كبيرا في تقديم الدعم اللوجستي للمتظاهرين من خلال جمع التبرعات وتوفير جميع المستلزمات الضرورية

فيما نفذت اخريات حملات تنظيف الشوارع وصبغ الارصفة والتبرع بالدم والمصوغات الذهبية والاموال .

واطلقت نساء اخريات في الديوانية حملة بعنوان عراقيات للتغيير اعربن فيها عن تضامنهن مع المتظاهرين والمطالب المشروعة داعيات الى تعزيز الامن والتعايش السلمي ورفض اساليب العنف والقمع والتجاوز على الممتلكات العامة والخاصة في محالة منهن لتعزيز التظاهرات وتوسيع رقعتها .

ومع تصاعد الاحتجاجات وعمليات القمع  تبقى مشاركة المرأة  أكثر قوة حتى تحقيق الاصلاحات التي ينشدها الشعب .

وبحسب رصد المنظمة وبناءً على مصادر رسمية فان عدد الشهداء خلال مظاهرات شهر أكتوبر/تشرين الأول 2019 فان عدد الشهداء بلغ 22 شهيد بينهم اثنين من منتسبي القوات الأمنية .

أما عدد الجرحى من كلا الطرفين (متظاهرين،قوات امن) خلال الشهر أعلاه جراء الصدامات بين المتظاهرين والقوات الأمنية واستخدام الأخيرة القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي الصادر من القوات الأمنية مطلع تشرين الأول ومن حرس مقر حركة أهل الحق في الديوانية فقد بلغ مجموعه (506).

زر الذهاب إلى الأعلى